مقالات

عز العرب الزعيرى يكتب : “الجمل” .. ضحية اللعب بالبيضة والحجر

حينما كنت فى زيارة للأراضى المقدسة ، لأداء فريضة الحج منذ عدة سنوات .. وبينماكنت أقف أمام احد الأبواب محاولاً دخول المسجد النبوى الشريف فى المدينة المنورة وكانالزحام يشبه يوم الحشر وكنت فى هذه اللحظة اتوق الى الصلاة ولو ركعة واحدة داخلالروضة الشريفة ولكن للاسف الشديد لم اتمكن من الدخول بسبب هذا الزحام الشديدوتملكتنى حالة من الحزن وانتابنى شعور بكسر الخاطر وفجأة سمعت صوت أحدالحراس كان يقف أمام الباب وهو يقول بصوت مرتفع اهلا بالشيخ صلاح الجمل ، التفتحولى لأجد الى جوارى الشيخ الجليل الدكتور صلاح الجمل فالتفتت الى جوارىفوجدت الدكتور صلاح الجمل الذى كنت ومازلت من عشاق سماع صوته فى تلاوة القرآنوالأدعية الدينية وبدون أى تردد مددت يدى لأصافحه فى نفس اللحظة التى كان الحارسيقول له : اطلب اى شئ وسوف يكون مجاباً على الفور وقبل ان ينطق بكلمة سبقته وقلتأننى اتمنى الصلاة داخل الروضة الشريفه فقال  الحارسمن أجل خاطر صديقكالدكتور صلاح طلبكم مجابفقد اعتقد الحارس أننى جئت مع الدكتور صلاح الجملوأن هذا الطلب بخصنى أنا وهو والحق يقال فإنه لم ينطق بكلمه واكتفى بابتسامتهوكأنه أراد أن يجبر بخاطرى ويمنحنى فرصة لتحقيق أمنيتى والدخول الى الرضةالشريفة رغم أنه لم يكن يعرفنى ولك اقابله من قبل.. صافحته بحرارة ودخلنا الروضة وماأن فرغت من الصلاة حتى فوجئت به وقد اختفى ولم أقابله بعدها حتى الآن..  ولكن ظللتأذكره بكل خير كلما سمعته أوشاهدته وهو يقرأ القرآن ويبتهل بالادعية التى تفيضعشقا فى الحبيب المصطفى.

تذكرت حكايتى مع القارئ الطبيب الدكتور صلاح الجمل المحترم منذ بضعة أيام فسألتصديق لى عن اخباره خاصة بعد أن لاحظت انه قد اختفى من الظهور ولم أعد أراه أواسمع صوته فى الاذاعة أو التليفزيون، فعلمت ان هناك شبه مؤامرة تم تدبيرها ضدهحتى لا يقرأ القرآن فى الاذاعة المصرية ، مؤامرة شارك فيها كبار وصغار لان مايقولونهعن الجمل يعد كارثه بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. فقد أجيز الجمل مرتين الاولىعام١٩٩٨وقرأ القرآن على الهواء كثيرا ثم تم حجبه فجأة وبعدها تم اختباره عام ٢٠١٤وهذه فى حد ذاتها مهزلة ولم يقرأ على الهواء إلا بعد مرور عام من إجازته  وذلك فىإصرار واضح وصريح على عدم اتاحة الفرصة له سواء لقراءة القرآن. أو لتقديم ألادعية أوالصلاة

وبكل تأكيد هناك من يقف وراء هذا القرار خاصة بعض الذين لهم مصلحة فى عدم ظهورهلأنه فى حقيقة الأمر يمتلك حضور قوى يغطى على انصاف وارباع الموهوبين خاصةحينما بظهر فى مكان فإنه يتحول وكأنهعصا موسىالتى ما ان ظهرت حتى ابتلعتكل الثعابين.

وهنا أتساءل .. هل قرار منع القارئ الطبيب صلاح الجمل من قراءة القرآن الكريم فىالإذاعة تك بناء على معايير حقيقية؟ ، واذا كان الامر كذلك فمن الذى وضع هذه المعايير ،وهل يتم تطبيقها بالفعل على الجميع ام أن الاذاعة المصرية ما تزال تتعامل مع هذا النوعمن الأزمات حسب نظريةالخيار والفقوسوتكيل بمكيالين.

إنها اسئلة تحتاج إجابة واضحة وضوح الشمس ..  فنحن فى دولة قانون ولسنا فى غابة، دولة باتت هلى أعتاب الدخول فى الجمهورية الثانية التى بكل تأكيد لا مكان فيهالأصحاب المصالح أو لتلك النوعية من البشر الذين لا يعرفون سوى فنون اللعب بـالبيضة والحجر” .

زر الذهاب إلى الأعلى