Uncategorized

مثقفون وكُتاب سعوديون يتحدثون عن «إكسبو»: مفخرة خليجية

عبدالوهاب العريض (الدمام)

على مساحة 13 ألف متر مربع تشارك المملكة العربية السعودية في إكسبو دبي، ليكون جناح المملكة السعودي في الحدث الذي يقام لأول مرة في المنطقة العربية ثاني أكبر جناح من حيث الحجم، وتنوع الفعاليات التي تقام داخله الجناح. «الاتحاد» حاورت عدداً من الكتاب والمثقفين السعوديين مستطلعة آراءهم في هذا الحدث العالمي.

أزهار سعيد: فرسان الهمة يصنعون المستقبل
التشكيلية أزهار سعيد الدلموج قالت: نبارك لدولة الإمارات العربية الشقيقة عرسها الأجمل إكسبو 2020، وقد عودتنا دائماً على كل ما هو جديد ومميز، حيث يقام على أرضها معرض دولي قل نظيرة على مستوى تصميم المباني والتنظيم والإدارة والأجنحة التي اهتمت بالأمور الأكثر قيمة والاختراعات والابتكارات والحلول التي تمس حياة الإنسان المعاصر وتجعل حياته أجمل، فتحية للقائمين على هذا الكرنفال، وأتمنى النجاح له والتقدم المبهر لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وتحية لأبنائنا، أبناء المملكة العربية السعودية فرسان الهمة حتى القمة لمشاركتهم في هذا الحدث الفريد من نوعه حيث تميز جناح المملكة بالتفرد والتميز بتصميمه المختلف، ونتمنى مستقبلاً أن تستضف المملكة هذا المعرض العظيم لتسليط الضوء على مملكتنا الحبيبة في عهدها الجديد عهد التقدم والانفتاح على ثقافات العالم وتلاقح الأفكار.

فهد البندر: شغف عالمي
الكاتب فهد البندر قال: منذ أن بزغت فكرة تنظيم المعارض الدولية وتمت إقامة أول معرضٍ من هذا النوع عام 1851 في العاصمة البريطانية لندن وتوالت إقامة المعارض بعد ذلك كل خمس سنين، في مدة تصل إلى ستة أشهر كي يتم استقطاب ملايين الزوار لمشاهدة هذا الحدث العالمي العظيم، ودول العالم شغوفة بتنظيم هذا الحدث. ومثل فوز دبي بحق التنظيم نجاحاً كبيراً لدولة الإمارات ولمنطقتنا الخليجية والعربية، وقد اختير شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» عنواناً لهذه الدورة. ودولة الإمارات العربية المتحدة غنيةٌ بالقدرات اللوجستية لإقامة هذه التظاهرة العالمية الكبرى.

وأضاف: ينظر الأدباء والمثقفون والكتاب والمؤلفون العرب من زاويتهم الخاصة، ليروا ما سيستفيده المتلقي من خلال تلاقح الأفكار العالمية وما ستنتجه العقول بعد ذلك. إذ يعرض المشاركون من 190 دولة منتجاتهم الفكرية والثقافية والأدبية وتجاربهم واستكشافاتهم لزوار الحدث، ولاشك أن المكاسب غزيرةٌ والفوائد جمةٌ.
ويعتقد بعضهم أن مثل هذه المعارض بدأت بالصناعة والزراعة وارتكزت على الاقتصاد منذ انطلاقتها الأولى، ولكنهم قد لا ينتبهون إلى أنها صارت منبع إثراء لكل الجوانب الحياتية، وبالذات الثقافية، فإبراز الفنون والتراث واحدٌ من أهم مكتسبات زوار هذه المعارض على مرّ التاريخ، وقد يغفل البعض عن ذلك أو لا يوليه اهتمامه. والمشاركات في الكتابة والمسرح والموسيقى والفلسفة، والأفكار المتجددة، تثري الزوار وترفع مستوى مخزونهم المعرفي والثقافي، وتأخذ بأيديهم إلى فضاء الإبداع الثقافي الذي ترتكز عليه الشعوب الحيّة المتجددة والساعية إلى مسايرة ركب التطور العالمي.

ليالي الفرج: مكاسب ثقافية 
ترى القاصة ليالي الفرج أن الإطار النهضوي لكل أمة مرهون بما تعززه من خلال حركتها الفكرية وموروثها التاريخي وبمقدار ما تسبق به الأمم الأخرى من خلال إبراز صورتها المبهرة في عين العالم، وهذا ما يمكننا استحضاره من خلال معرض إكسبو2021، الحدث اللامع والأبرز في منطقة الشرق الأوسط، على أرض دبي، حاضنة الثقافات والنماء المؤطرة برؤية بعيدة المدى نحو بناء شامخ يرفد العالم بصناعة حاضرٍ ناهض ومستقبل واعد بالتقدم، وهذا يعود بالأثر الإيجابي على الجهة المنظمة والدول المشاركة في ذات الوقت.

وما ستقدمه السعودية وتضيفه عبر جناحها في هذا المعرض، والذي يتنوع في تقديم محتواه الإثرائي يستخلص ماضيها العريق، ويستعرض حاضرها المتنامي، ويضيء دروب مستقبلها المتلألئ الذي تؤطره رؤية 2030 البارزة في طموحها تحت إشراف ودعم قيادتها الرشيدة وبقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود، سدده الله. فمن خلال الجناح السعودي الذي تنطلق منه بوابة الذكاء التفاعلية مع مرتادي هذا الجناح، ليتقدموا بخطى متوالية نحو عملية استكشاف السعودية في أبرز وجوهها والذي يستند على نماذج زاخرة بصور تجسد مقدراتها البشرية والثقافية والحضارية والطبيعية التي هي من أثرى المقدرات الجاذبة على المستوى التبادل الثقافة بجميع تفرعاته، والاقتصادي الذي بدأ يقدم كثيراً من التسهيلات في جانب الاستثمار والسياحة، وهنا تتلاقح الخبرات بمجموع ثقافاتها المختلفة لتشييد أرضيات خصبة لمجتمعات جمعها الفكر والتطلع لمستقبل مزدهر وتطلع نحو جودة الحياة المستدامة للأجيال الحاضرة والمقبلة.

سعاد العسيري: صناعة تاريخ
قالت القاصة سعاد العسيري: منذ ثلاثة أعوام والمواطن الخليجي ينتظر هذه الانطلاقة التي هي فخر لجميع الخليجيين أن ينظم حدث مثل معرض إكسبو في إمارة دبي، إنه حدث عالمي تحتضنه الإمارات الشقيقة ليتم من خلاله الدخول في عالم الثورة الصناعية الرابعة، من حيث التقدم الحضاري والتقني والفكري والثقافي.
ولدولة الإمارات العربية المتحدة مسيرة حافلة بالسلام والتقدم والرؤى الحضارية، فهي تسعى جاهدة لصناعة تاريخ مليء بالسلام المحلي ونشر المحبة، وقد جاء هذا المعرض تتويجاً للرؤية التي تسعى الإمارات جاهدة لرسمها عربياً وعالمياً، ويأتي جناح المملكة العربية السعودية تأكيداً على ضرورة نشر الثقافة والمعرفة ومدافعاً عن البيئة من خلال ما تمت صناعته في المبنى الذي أقيم على 13 ألف متر، وهو من المباني الصديقة للبيئة ويحتوي على 650 لوحاً شمسياً صنعت من قبل رواد أعمال سعوديين، ويبلغ ارتفاعه ما يعادل ارتفاع 6 طوابق.

كما إن هناك حضوراً قوياً على المستوى الفني والثقافي من خلال المشاركات التي ستقام على مدار العام وتعرض فنون 13 منطقة من مناطق المملكة، وهذا ما يجعلني أن أقول إن العلاقة الحضارية ما بين البلدين ممتدة وعميقة فيما يخص بناء الإنسان والارتقاء الثقافي بكافة المشتركات والدمج المعرفي من خلال تلاقي الثقافة العالمية التي ستلتقي في هذا المعرض خلال فترة إقامته.

المصدر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى