Uncategorized

لاحج الفلاسي.. حرفي «حدادة» – صحيفة الاتحاد

خولة علي (دبي) 

اندفع لاحج خليفة الفلاسي، طالب جامعي في الـ 21 من عمره إلى مزاولة حرفة الحدادة وتعلّم فنونها، لإيمانه بأهمية أن يمتلك المرء حرفة يدوية، تكون له بمثابة السند، ووسيلة للاعتماد على نفسه كمصدر للرزق. وانطلق من مبدأ الصناعة تصنع حضارة الذي يتّخذه شعاراً له، وأن امتلاك المهارات يُقاس عليه تطور الشعوب في رحلة التنمية، وبناء قوة اقتصادية، وتكريس روح العمل الحرفي بين الأجيال للانطلاق إلى ساحات الإنتاج. والفلاسي نموذج لشاب عزم على خوض التحدي وتخطي قساوة العمل ومخاطره، في سبيل التسلّح بمهارة العمل المهني الحرفي. 

قوة وصبر
 وذكر لاحج الفلاسي أنه منذ توصّل الإنسان إلى اكتشاف المعادن، وهو يحاول جاهداً تطويعها وتوظيفها بحيث تعينه على تلبية احتياجاته اليومية البسيطة، ومع التطوّر في شتى المجالات، كان البحث عن وسائل كثيرة لتسهيل متطلبات الحياة. وهكذا شكّلت المعادن أهم العناصر الرئيسة في الصناعات من حولنا، ودخلت في الحرف القديمة التي تتمتع بمتانة، ويتطلّب التعامل معها إلى قوة وصبر. وقال: بدأت رغبتي في تعلّم حرفة الحدادة، عند بحثي عن مهني حدادة، ونظراً لأجرته المُبالغ فيها لإنجاز غرض ما، قرّرت خوض المهمة بنفسي وتنفيذ ما يلزمني من مشغولات حديدية من دون الحاجة لأحد، وأخذت أشغل وقت فراغي بالمفيد، وانخرطت في حرفة الحدادة كمهنة وضمان لتحقيق الرزق. 

ورشة خاصة
أضاف: كرّست وقتي لتحقيق هدفي، والتحقت قبل سنتين بمركز لوتاه التقني حيث تخرّجت متسلحاً بمهارة الحدادة وفنونها حتى تمكّنت من تأسيس ورشتي الخاصة في البيت، وطوّرت مهارتي بالتجربة والممارسة واكتساب الخبرات من حرفيين متمرِّسين في هذه المهنة. فالتجربة المدعومة بالرغبة في التعلّم تمهّد الطريق للاحتراف، وتحدي الذات، حيث أثبتت قدرتي على تطويع الحديد وصناعة قطع على قدر من الدقة والجودة. 

منتجات
وحول المنتجات التي صنعها وما واجهه من صعوبات، قال الفلاسي: لقد صنعت حتى الآن عدداً من المشغولات الحديدية، منها مجلس ومظلّات وأبواب وشبابيك ومدعمّات للسيارات، معتبراً أنه لا توجد حرفة بلا صعوبات، لكن مع تطوّر الآلات ودخول أدوات الحدادة الكهربائية، أصبح العمل أسهل. ومن أشد الصعوبات الذي يواجهها الحدّاد، طبيعة الحرفة القائمة على استخدام الحرارة في القطع واللحام، ما يدفعه إلى العمل بعد الظهر وقبل المغرب، أي مع اعتدال الجو ليتمكن من تحمّل بيئة العمل. 

خطط 
ولفت الفلاسي إلى الكثير من الخطط التي يتطلّع إلى تحقيقها مستقبلاً، ومنها التوسّع في مجالات الحدادة من خلال التنويع في الصناعة والإنتاج، والعمل على نشر حرفة الحدادة بين الشباب من خلال إنشاء مركز لتعليمها، وتخريج حرفيين إماراتيين قادرين على المنافسة في سوق العمل.

المصدر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى