فنون وثقافة

كلير ليغراند: الخيال وصوتنا الداخلي من ركائز الكتابة الإبداعية للطفل

محمد عبدالسميع (الشارقة)

هل يمكن أن يُحبط الكاتب حين لا تلقي له دور النشر بالاً، أو تهمل مؤلفاته بحجة أنّها غير مهمّة؟ هل يمكن أن ينسحب من المشهد أو يستسلم، أو ينكسر لديه الحلم والطموح؟ وما هي الميزة التي يمتلكها كلٌّ منّا لتكوين بصمة خاصّة في إثبات الذّات؟. 
هذه وأمثالها، هي محاور تجيب عليها الكاتبة الأميركيّة كلير ليغراند، التي استضيفت في الدورة الـ13 لمهرجان الشارقة القرائي للطفل، على هامش مشاركتها في ورشة مع طلبة مدارس في حوار تفاعلي، أكّدت مدى وصول فكرتها ونصائحها خلاله في التأليف والكتابة ومواجهة التحديات.
ترى كلير أنّ الطاقة الموجودة داخلنا تدعونا دائماً لاستفزازها ومعرفة قيمة الذات والشيء الصحيح الذي يمكن استثماره نحو النجاح في عالم الكتابة والتأليف، مهتمةً بـ: الصوت والتجربة، والحلم اليومي، وعدم الإحباط أو الاستسلام، ومعرفتنا بأنفسنا وما ينبغي علينا فعله.
خبرة الكاتبة كلير، المتخصصة في كتب الخيال الموجّهة للأطفال واليافعين، جاءت من مؤلفاتها العديدة المصنّفة ضمن قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعاً، مثل: «بيت كافينديش للبنين والبنات»، «نوع من السعادة»، «إمبيريوم ترايولوجي»، إذ توجّهت بـ 11 مؤلفاً ورواية لأكثر من فئة عمرية. أمّا الصوت الإبداعي فهو ينمو ويتحقق بالاطلاع والقراءة والاحتكاك بالتجارب الأخرى وتوسيع الآفاق، كما تؤكّد الكاتبة كلير، من خلال توجيهات المعلمين وأصحاب الخبرة، كما يجب ألا نسمح لأنفسنا أو لأحد أن يكسر من الحلم أو الطموح الذي ننشده في تحقيق المشاريع الإبداعية وإثبات الذات.
وحول بداياتها في الكتابة، قالت كلير إنّها لم تكن لتصل إلى هذا المستوى في التأليف والمشاركات والوصول إلى مرحلة الكتب الأكثر مبيعاً، إلا لأنّها تغلّبت على إحباطات كثيرة من دور نشر رفضت عشرات الأوراق بخصوص نشر نصوصها، وكان يمكن ببساطة أن تستسلم للإحباط فتنسحب من المشهد بأكمله.
تستأنس الكاتبة كلير بما قالته الكاتبة والصحفيّة الأمريكيّة جلوريا ستاينم من أنّ «الكتابة هي الشيء الوحيد فقط الذي عندما أقوم به وأمارسه لا ينتابني شعور بأنّي أريد أن أفعل شيئاً آخر»، في حديثها عن الاستماع لذواتنا الإبداعية والبحث عما يمكن أن نتميّز به في هذا المشوار.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى