Uncategorized

«كلمات من الشرق» يستعرض دورة حياة المخطوطات وتقنيات حفظها

الشارقة (الاتحاد)

نظمت هيئة الشارقة للكتاب ضمن فعاليات معرض «كلمات من الشرق» جلسة حوارية، بعنوان «حياة المخطوطات»، تناولت دور الترميم في منح المخطوطات عمراً زمنياً أطول، وأهمية الجهود التي تقودها المراكز المتخصصة وجامعو المقتنيات الأثرية.
حول خطوات إنقاذ ومعالجة المخطوطات، أشار بسام داغستاني، رئيس قسم الحفظ والمعالجة والترميم في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، إلى أن التعامل مع هذه الكنوز يراعي تكوينها العضوي الذي يجعلها تتأثر بالرطوبة والبكتيريا، ما يتطلب عناية فائقة بها تبدأ بمرحلة التعقيم والتنظيف، وصولاً إلى التجليد والتصوير والحفظ.
وعن مراحل الترميم وفقاً للتقنيات الحديثة، سرد داغستاني الخطوات، مستهلاً بعملية التعقيم التي كانت تستخدم في السابق المواد الكيميائية للقضاء على الآفات البيولوجية العالقة بأوراق المخطوطات، وبعد أن اتضح التأثير السلبي للمواد الكيميائية، بدأ استخدام تقنية التعقيم بغاز النتروجين لضمان حماية أفضل للمخطوط، على الرغم من أن التعقيم الكيميائي كان يستهلك وقتاً أقصر من التعقيم بالنتروجين.
وخلال شرحه مراحل الترميم، استعرض داغستاني نماذج من صور المخطوطات قبل وبعد عملية التعقيم التي تتم في جهاز خاص، وتستمر من 3 إلى 4 أسابيع، تليها مرحلة التنظيف الجاف والعلاج الكيميائي بهدف تعديل نسبة الحموضة في جسم المخطوط، نظراً لأن الحموضة الزائدة تؤدي إلى جفاف الكتب، وخاصة المخطوطة أو المطبوعة على ورق منخفض الجودة وخالٍ من الألياف.
وبحسبه، تمر معالجة المخطوطات كذلك بإعادة نسبة من الرطوبة لضمان ليونة الأوراق التي تعتبر مادة عضوية، فإذا ما فقدت الرطوبة فإنها تتكسر، بعد ذلك تأتي مرحلة الترميم اليدوي المناسب للمخطوطات، والترميم الآلي الملائم للكتب المطبوعة، وصولاً إلى مرحلة التجليد والتصوير والحفظ. وتشمل حفظ نسخة ميكروفيلم من الكتاب، ونسخة أخرى رقمية للتداول من قبل الباحثين، ثم تخزين الكتاب الورقي، سواء كان مخطوطاً أو مطبوعاً في مكان ملائم، يضمن عدم تضرره وعدم ضياع جهود الترميم من جديد.
وحول امتلاك شركته 50 ألف قطعة نادرة من الكتب والمخطوطات والخرائط والأعمال الفنية المتفرقة، التي عرضت مجموعة منها في المعرض، قال هوغو ويتشريك، مؤسس «أنتيكواريات إنلبريس» للكتب النادرة: إن طبيعة عملهم تقتضي أن يكون ترميم المخطوطات جزءاً من اهتمامهم، لأن المخطوطات والكتب النادرة تتنقل من بقاع مختلفة، وتتطلب عملية تخزين وشحن تراعي حمايتها.
واعتبر أن الشعف بالمخطوطات والمقتنيات التراثية من قبل الأفراد، إلى جانب نشاط الشركات والمؤسسات المهتمة، يؤدي إلى حماية الكتب النادرة.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى