فنون وثقافة

كتاب ومثقفون سعوديون لـ«الاتحاد»: محمد بن زايد جعل أبوظبي منارة للثقافة

عبدالوهاب العريض (الظهران)

يقود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عدداً من المشاريع الثقافية التي دعمت الحركة التنويرية على مستوى الدولة والخليج العربي، إذ إن عدداً من المشاريع التي ازدهرت في الفترة الماضية جاءت من خلال رؤية سموه التي قادت عملية التحديث والتنوير في الثقافة وبناء الإنسان.
وفي هذا الاستطلاع تحدث إلينا كل من الدكتور محمد المسعودي، الذي شغل منصب مدير الشؤون الثقافية في السفارة السعودية سابقاً، وقد عاصر الكثير من تلك المنجزات، إضافة إلى الدكتورة والأكاديمية عبلة مرشد التي تحدثت عن رؤية سموه التي هي امتداد لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وكذلك القاصة والكاتبة سعاد العسيري التي تحدثت عن المشاريع الثقافية التي ازدهرت خلال السنوات الماضية وأسست للحركة التنويرية.

 

محمد المسعودي: راعي الثقافة 
الدكتور محمد المسعودي، قال إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، استطاع أن يوسع البناء الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويؤكد على مسيرة الإمارات في بناء الوطن والمواطن، وترسيخ علاقات السلام والمحبة مع دول الجوار والعالم. وفي المجال الثقافي، كان دور سموه واضحاً بالإنجازات الثقافية غير المسبوقة حتى غدت الإمارات أنموذجاً فريداً في التميز والإبداع.
والمتابع يجد أن بناء الإنسان هو أُسُّ تجربة الإمارات التنويرية بامتياز، فقد بدأها المغفور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حينما قال: «العقول أساس نهضة الأوطان وتقدمها»، وتلك رؤية القائد المدرك أن العنصر البشري أساس كل نهضة وتقدم، وهو الثروة الحقيقية التي يجب أن تُوفر لها سبل التألق والتفوق، فحكمة الشيخ زايد ورؤيته حاضرة حتى اليوم في مسيرة أبنائه، ونراها بوضوح لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد الذي دعم كافة القطاعات ولم يستثنِ دور الثقافة في بناء الإنسان، بالروافد الفنية والفكرية التي تحرص على التمسك بالقيم النبيلة والحفاظ على مقوّمات الهوية العربية الإسلامية، والانفتاح على العالم بالتسامح والتوْق إلى الجمال والنقاء والإبداع معاً.

وأضاف المسعودي: إلى جانب إنجاز المشاريع الثقافية الكبرى في مجالاتها المتنوعة، نجد أيضاً دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لبرامج الشعر العربي، والمسارح، والمتاحف، والمهرجانات العالمية كمهرجان أبوظبي السينمائي، والمهرجانات المتخصصة في مختلف الفنون، والجوائز الدولية الأدبية التي تعتبر حافزاً قوياً على التميز والتفوق في مجالات الكتابة الفكرية والإبداعية. وهنا تحضر جائزة الشيخ زايد للكتاب التي دعمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بقوة وكذلك مشروع «كلمة» للترجمة.. هذا فضلاً عن مشاريع ثقافية أخرى في الشعر والسرد والتراث المحلي، وكذلك تخصيص جزر ثقافية محيطة بالعاصمة أبوظبي. وخصصت الإمارات أيضاً عاماً للقراءة، وتدعم مسابقاتها على مستوى العالم العربي، وصولاً إلى «القانون الوطني للقراءة»، وكل تلك المشاريع الثقافية ظل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، داعماً لها بكل جهوده العظيمة، وهي تشكل رؤية شاملة مكتملة البناء برعاية ودعم سموه، حفظه الله، حيث سعى لأن تكون تلك المشاريع الثقافية في صلب الرؤية التنموية للدولة وعلى نحو مستدام، وهذا ما جعل العاصمة أبوظبي منارة تنويرية مشرقة في العالم، وباتت منبراً لالتقاء وحوار الثقافات والشعوب بمختلف أعراقها وأديانها وحضاراتها. 

وأضاف السعودي: من بين تلك المشاريع الثقافية والتنويرية مركز أبوظبي للغة العربية الذي انطلق بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، وكذلك دوره في رعاية ودعم معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي أصبح علامة فارقة ووجهة جاذبة على مستوى جميع دور النشر العربية والعالمية، حيث إن سموه حريص بشكل دائم على رعاية ودعم المعرض والمشاركين فيه.
واختتم المسعودي قائلاً: بقي أن أشيد بدور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في مجال الإعلام الثقافي ودعمه الكبير له ومساهماته في مسيرة التنوير الثقافية الإماراتية بشكل عام، حيث يولي الإعلام الإماراتي بمختلف أنواعه، المكتوب والمرئي والمسموع، عناية كبيرة للثقافة، ويعزز انفتاح إعلاميي الإمارات على المبدعين العرب والعالميين.

  • محمد المسعودي
    محمد المسعودي

عبلة مرشد: نموذج القائد المثقف
الكاتبة والأكاديمية السعودية عبلة مرشد، تحدثت عن الإنجازات الثقافية التي وضعها الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار عليها أبناؤه الكرام، فقالت إن الدولة وضعت خططها التنموية وأسست قواعدها البنيوية المتينة، كدولة تسير على خطى ثابتة من التفاؤل والطموح والإيمان بقوة الوطن وبعمق أصالته العربية وثراء تاريخه الاجتماعي، بالتواصل النشط مع شعوب الدول القريبة والبعيدة، والاتصال الثقافي والتجاري وتبادل المنافع والمصالح معها، ما أتاح لها أن تكون قطباً حضارياً متألقاً وموطناً ومنارة اقتصادية وثقافية تطورت شراكاتها مع التحولات الاقتصادية العالمية وبالتوازي مع مكونات النهضة الثقافية المختلفة، فاستقطبت المستثمرين والمثقفين والمبدعين وعملت على تنمية مقدراتها الثرية المادية والبشرية، حتى أصبحت رائدة عالمياً وإقليمياً في منجزاتها الحضارية وإبداعاتها الثقافية، بل ومنافسة اقتصادياً فيما استثمرته في شعبها ومقدراتها وبنيتها الوطنية، وفيما نجحت فيه من بناء جسور التواصل الإنساني المتلاحم وتعزيز العلاقات الاجتماعية والاقتصادية دولياً حتى أصبحت الدولة ذات شراكات عالمية ناجحة ونموذجية.

  • عبلة مرشد
    عبلة مرشد

وعن الجانب الثقافي، قالت إنه يرتبط بدايةً بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي رسّخ البُنى التحتية لرؤية الإمارات، هذه الرؤية الثاقبة الحكيمة المستنيرة في قراءتها للحاضر والمستقبل، وأن أبناءه الكرام ساروا على نهج مدرسته الفكرية ورؤيته الحكيمة لوطنه ولشعبه، بالانفتاح على الثقافات الإنسانية العالمية بما تحمله من أبعاد وقيم وباندماج يحتوي ثقافة الشعوب ويُلم بتراثها الحضاري، مع الإيمان بأصالة المحافظة على التراث الوطني وتعزيز وسائل الحرص على استمراره كهوية تميز المجتمع الإماراتي رُغم الانفتاح على الشعوب الأخرى بمختلف انتماءاتها وطوائفها دون تمييز.
وقد نجحت الإمارات من خلال رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في بناء مفهومها الخاص للصناعات الإبداعية والثقافية عبر المبادرات والخطط والسياسات الناجحة التي تستهدف توحيد الجهود بين جميع المؤسسات لصالح تعزيز أداء قطاعات الثقافة والابتكار والإبداع، بهدف تحويلها إلى صناعة قوية ذات مردود اقتصادي والذي ساهم في تعزيز مكانتها عالمياً، وإن استقطابها للأدباء والمفكرين والفنانين والمبدعين إنما هو جزء من ذلك الحراك الاقتصادي الثقافي الموجه نحو تنمية الصناعات الإبداعية واستقطاب المبدعين للمساهمة والانخراط في العملية التنموية.
إن إجماع أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد على انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيساً للدولة، يجسد روح الاتحاد والإخاء الذي قامت عليه الدولة، ويؤكد أن الالتفاف حول القيادة الرشيدة والدعم والتآزر بين الإخوة هو شيمة عربية أصيلة ونهج وطني ومؤسسي رسّخه الآباء المؤسسون لتكون الإمارات كما هي اليوم بعزها وشموخها ولُحمتها الوطنية المتميزة.
وأضافت عبلة مرشد: إن انتخاب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيساً للدولة، فيه مؤازرة وتقدير ودعم لمسيرة الخير والعطاء، وفيه تأكيد لرؤية قيادة حكيمة بدأها الوالد المؤسس ليحملها أبناؤه الكرام كنهج مؤسسي وطني، لتسمو الإمارات بشعبها ومنجزاتها. 
وفي هذا السياق، فمبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في المجالات الثقافية والإبداعية كثيرة ومتنوعة، ولا تُقيمها السنوات وإنما تُحسب بحجم التأثير الذي امتد ليشمل النطاق الإقليمي والعالمي، ولا شك في أن نموذج متحف «اللوفر» الذي أُقيم بأبوظبي كإحدى المبادرات الإبداعية والثقافية لسموه أصبح أحد أهم المعالم الحضارية والثقافية التنويرية، التي تمت برعاية سموه وتوجيهه ومتابعته ضمن اهتمامه بنشر الوعي الثقافي والاجتماعي وقيادة مسيرة الحداثة الراقية والمحافظة على الإرث الحضاري، إذ يُعد المتحف بما يحمله من لوحات ومخطوطات ثمينة ومعروضات إبداعية نموذجاً لرؤية وتطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لتفوق وتألق الإمارات اليوم وفي المستقبل.

سعاد العسيري: قائد مسيرة التنوير
القاصة والكاتبة سعاد العسيري، قالت: منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تعيش أسرة واحدة، حيث إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وضع أسس الدولة في التسامح والبناء الإنساني والثقافي، وما نلاحظه اليوم من المكاسب الحضارية والتألق الثقافي الموجود في الإمارات، تم تأصيله في كافة إمارات الدولة، ويواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، استكمال المسيرة وتعزيز كافة المكاسب والإنجازات الثقافية والحضارية في الإمارات، ونجد مثلاً أن متحف اللوفر الذي قام بدعمه وبنائه في أبوظبي أصبح معلماً حضارياً عالمياً، وما كان هذا المتحف ليقوم لولا الدعم الذي قدمه سموه له، كما نجد دعم ورعاية سموه أيضاً لكل الفعاليات الثقافية، حيث يدعمها مالياً وفكرياً، كما يدعم ويعزز ثقافة التسامح التي تميزت بها الإمارات، وكل هذا يجعلنا على يقين بأن النهضة الثقافية والفكرية ستزدهر كثيراً في المرحلة المقبلة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد قائد مسيرة التنوير على مستوى الدولة والخليج العربي.

 

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى