Uncategorized

قصر الحصن.. شاهد على أكثر من 200 عام

هزاع أبوالريش (أبوظبي)

جاء كتاب «قصر الحصن.. تاريخ حكام أبوظبي «1793- 1966»، بمقدمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني، جاء فيها: «يرتبط ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ارتباطاً وثيقاً بتاريخ أرضنا وشعبنا. وإذا تأملنا الماضي فإننا نلاحظ عالماً مختلفاً تمام الاختلاف بين جزيرة أبوظبي القديمة القاحلة التي كانت تُعرف عندما تم اكتشافها واستقر فيها أهلها في الستينيات من القرن الثامن عشر باسم «مليح»، بين ما هي عليه الآن من مدينة حديثة تزخر بالحيوية والحركة». مؤكداً سموّه «وقد جرت في هذه الفترة المتداخلة تطورات مهمة جداً دفعت بإمارة أبوظبي إلى الطليعة على الصعيدين السياسي والاقتصادي على ساحة الخليج».
صدر الكتاب عن الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، للمؤلفين الدكتور جوينتي مايترا، وعفراء الحجي. حيث ينقسم الكتاب إلى خمسة فصول متنوعة في الأحداث والمعلومات القيّمة التي تعكس الصورة التاريخية التي شهدها قصر الحصن الذي يعد شاهداً على نقطة البداية لنمو إمارة أبوظبي وتقدمها، والذي يعتبر من أقدم الحصون والقلاع العديدة ذات البعد التاريخي في دولة الإمارات.

  • عائلة أمام منزلها المبني من سعف النخيل (الصور من الكتاب)

واستعرض الفصل الأول من الكتاب عن اللمحة التاريخية العامة للقلاع والحصون والقصور – عبر القرون الغابرة – معاقل ومقار لإقامة حكام المناطق وزعمائها، وما لها من دور مميز في تحديد تاريخ الشعوب والأماكن.
ونقل الفصل الثاني مجموعة من العناوين التاريخية حول التحول الاقتصادي والسياسي في مشيخة أبوظبي في الفترة (1793-1833م).
وأوضح الفصل الثالث من الكتاب حول صعود أبوظبي في الفترة (1833-1855م)، متنقلاً بعدة عناوين فرعية تقربنا أكثر من المشهد التاريخي.
وفي الفصل الرابع: أبوظبي – المشيخة الرائدة على ساحل الخليج (1855- 1909م)، حيث تناول الفصل 14 عنواناً فرعياً تدور أحداثه حول الشيخ زايد بن خليفة (1855-1909م). ويأتي آخر فصل من الكتاب متحدثاً عن نهاية مرحلة.. وتطورات جديدة (1909-1966م).
صور تاريخية وعناوين متنوعة يتنقل بين فصولها القارئ ليتابع مشاهد مرت من هنا، وسارت بالمنطقة لأن تصل إلى ما وصلت إليه اليوم، ومراحل لا تزال في الذاكرة، وتسكن الوجدان، وسلسلة طويلة من الأحداث التاريخية والسياسية.

  • غلاف الكتاب
    غلاف الكتاب

يبيّن الكتاب للقارئ دور قصر الحصن على رغم التحديات والتغيّرات الهيكلية العدة، وتحوله من قلعة صغيرة رباعية الشكل إلى قصرٍ كبيرٍ ومهيب. سارداً القصة الشاملة لأبرز ملامح تاريخ أبوظبي في فترة (1793- 1966م) وهذا ما جعل الكتاب لأن يكون مرجعاً مهماً يوفر المعلومات الموثقة ذات الأهمية التاريخية للباحثين والقراء. كما ضم الكتاب مجموعة من الصور والمشاهد التاريخية النادرة.
الكتاب يغطي بطريقة تستوفي شروط البحث العلمي فترة تمتد أكثر من مئتي عام من تاريخ أبوظبي، ويلقي الضوء على إنجازات حكام آل بوفلاح الأحد عشر، الذين حكموا أبوظبي في فترة (1793-1966م).

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى