Uncategorized

علي الأحمد: نسعى مع «اليونسكو» لنقل ملف التراث من المحلية إلى العالمية

أبوظبي (الاتحاد)

أكد علي عبدالله الأحمد سفير دولة الإمارات لدى جمهورية فرنسا، مندوب الدولة الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، أهمية تسجيل التراث لحفظه وحمايته من الاندثار، مشيراً إلى دور المندوبية الدائمة لدولة الإمارات في اليونسكو في نقل ملف التراث من المحلية إلى العالمية.
وقال الأحمد، في ندوة افتراضية نظمها مركز زايد للدراسات والبحوث، التابع لنادي تراث الإمارات، أمس الأول، إن دولة الإمارات ثاني أكبر داعم عربي لليونسكو بعد المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن علاقة دولة الإمارات باليونسكو بدأت منذ تأسيس الدولة، حيث كان التركيز على ملف التربية، فيما يتم التركيز الآن على الملف الثقافي أيضاً.
وأشار إلى تسجيل أكثر من 12 موقعاً في القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي وهي: جزيرة أم النار، وجزيرة صير بن عير، وخور دبي، ومسجد البدية، وبوابة الإمارات المتصالحة، والمشهد الثقافي- المنطقة الوسطى بالشارقة، وسبخة أبوظبي، وجلفار المدينة التجارية، ومدينة تجارة اللؤلؤ في الجزيرة الحمراء، ومنطقة شمال رأس الخيمة، والمشهد الثقافي في منطقة ضاية. 
وقال: إنه بالإضافة إلى هذه القائمة التمهيدية، هناك واحات العين الست المسجلة الآن ضمن التراث العالمي.
وسلط الأحمد الضوء على ما وصفه بـ«أكبر مشروع ثقافي» تحت مظلة اليونسكو وهو إعادة إعمار مدينة الموصل، حيث تكفلت دولة الإمارات بإعادة إعمار مسجد النوري، وكنيستي القيامة والساعة. وتناول مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإطلاق صندوق حماية التراث في مناطق النزاع المسلح بمشاركة الجمهورية الفرنسية، الذي أعلن عنه في زيارة الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند لدولة الإمارات، وقال: إن مستوى التعاون بين الإمارات وفرنسا يجعل مثل هذه المبادرة «أمراً ليس مستغرباً». 
وفي الندوة ذاتها التي حملت عنوان «استراتيجيات ومبادرات دولة الإمارات في صون التراث الإنساني»، لفت عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، إلى ارتباط مهرجان أيام الشارقة التراثية بالاحتفال باليوم العالمي للتراث، موضحاً أنه من خلالها يتم العمل على التوعية المحلية والربط العربي بالتراث الثقافي ومد الجسور للعالمية.
وقال: «الأيام كانت ورشة كبيرة لإنتاج طاقات بشرية وإنتاج تفاعل إماراتي عربي في مجال التراث الثقافي»، مؤكداً أن استنطاق التراث يصنع إنساناً أصيلاً متعلماً وفخوراً بتراثه.
وقال إسماعيل الحمادي، مدير إدارة التراث المادي في وزارة الثقافة والشباب، إن حفظ التراث يحتاج إلى سياسات وتشريعات، مشيراً إلى إصدار الإمارات قانون حماية التراث قبل ثلاث سنوات، الذي صدرت لائحته التنفيذية قبل شهرين.
وقال: إن الإمارات تتبوأ اليوم المركز الأول عربياً والسابع عشر عالمياً في تسجيل التراث غير المادي.  وعن حماية التراث ودور الوزارة فيها، قال: إن وزارة الثقافة تقدم دورات تدريبية للإدارات المحلية للتوعية بتسجيل الملفات.
وشهدت الندوة مداخلات، حيث أكد الكاتب والخبير في الشؤون الدولية يوسف الحسن أن الدور الذي تقوم به دولة الإمارات في مجال التراث يمثل رسالة ثقافية حضارية مهمة لبناء القوة الناعمة. فيما أشار مزيد النصراوي، رئيس قسم البحوث والتوثيق في دائرة الثقافة والسياحة إلى أن الوعي المبكر بعلاقة دولة الإمارات باليونسكو أغنى التجربة الإماراتية في هذا المجال. 

الاحتفاء بالتراث
قالت فاطمة المنصوري، مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث، في الندوة الافتراضية التي نظمها أمس الأول، إن نادي تراث الإمارات يواكب منذ تأسيسه الخطاب الوطني وتوجهات الحكومة الرشيدة نحو توثيق التراث الوطني والحفاظ على الموروث الإماراتي والاحتفاء به، موضحة أن النادي من خلال مركز زايد للدراسات والبحوث يحتفي باليوم العالمي للتراث من منطلق التزامه ومسؤوليته تجاه تراث الإمارات.

 

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى