Uncategorized

سوق الميناء في أبوظبي لوحة فنية بألوان الطيف

ريم البريكي (أبوظبي)

يقع سوق الخضار والفواكه والتمور في أبوظبي، في الجانب الأيمن من ميناء زايد، ويضم دكاكين متجاورة من بعضها بعضاً، ومنصات بيع مفتوحة تعرض أصنافاً عديدة من الفواكة رسمت بألوانها السارة للنظر لوحة جميلة تخالطت فيها ألوان الطيف.
وما زال السوق محافظاً على هيئته وشكله القديم بصفته أحد أهم الأسواق الشعبية والقديمة في الإمارة، بالإضافة لطريقة البيع التي تعتمد على نظام «المكاسرة» في السعر.
بمجرد أن تترجل من سيارتك وتتجول في المكان تتلقى دعوات من الباعة بزيارة محالهم، حيث تتوافر الفواكة الطازجة المحلي منها والمستورد، وعادة مايكون السعر ضمن عروض الترويج للبضاعة، وعلى الرغم من بساطة أدوات التسويق، إلا أنك تشعر بشعور تسوق مختلف يجعلك تتجول من محل لآخر باحثاً عن الفاكهة الأفضل جودة والأقل سعراً. توجد في السوق «شبرات» تجتمع تحتها العديد من المحال الصغيرة التي تعرض أنواع الفواكه والخضراوات الطازجة والمستوردة من العديد من دول العالم.. يقول ياسر عبدالله وهو أحد الباعة في أحد «الشبرات» الكبيرة في السوق، إن هناك نحو 17محلاً وشركة تبيع فواكه مختلفة ومتنوعة تمتاز بجودتها وسعرها المنخفض، مقارنة بالعديد من الأسواق الخارجية الأخرى.
وأوضح ياسر أن «الشبرة» لها أكثر من عشرين سنة، موضحاً أن أكثر الدول التي يتم الاستيراد منها بضاعة السوق الأخضر هي الأردن، مصر اليمن، ولبنان، والقارة الأفريقية.
وأشار ياسر أن هناك إقبالاً من قبل الزبائن على شراء الخضار والفواكه والحركة لا تتوقف، والسوق يجذب المتسوقين من داخل إمارة أبوظبي وخارجها، كما أن المساحة الكبيرة للسوق تتيح مجالاً أوسع للاختيار بين المنتجات المعروضة وكذلك الأسعار المناسبة.
بدوره، يقول أحمد صديق بائع في السوق، إن الحركة ممتازة في السوق، وهناك إقبال ممتاز على عمليات شراء الخضراوات والفواكة، مشيراً إلى أن البضاعة تأتي يومياً للسوق بشكلها الطازج من داخل الدولة وخارجها، كما إن أسعار السوق مغرية فصندوق الطماطم من وزن 6 و7 كيلو لايتجاوز العشرة دراهم، والأسعار تقل لبقية أنواع الخضراوات لتصل إلى درهم ودرهمين.
وأوضح صديق أن محله يركز على عرض خيرات الوطن العربي، وهناك استيراد للفواكه من لبنان ومصر وبعض الدولة العربية الأخرى.
ويمتاز السوق الإماراتي بكونه واحداً من أكبر وأهم الأسواق العالمية الجاذبة للمستثمرين الأجانب، وتنافس الدول للتصدير والاستيراد من وإلى الدولة، وتمد الدولة الأسواق المحلية والعالمية بـ45 صنفاً من خضراوات وفواكة «حصاد مزارعنا» والتي هي من أنتاج مزارع الموطنين وتقوم الدولة بدعمهم من خلال تقديم خطط التسويق لتلك المنتجات وإمداد المزارعين بما يحتاجونه من خدمات، بالإضافة إلى رفع مستويات جودة المحصول المحلي، والارتقاء به ليكون منافساً قوياً لأفضل المحاصيل العالمية.ولا تقف جهود الدولة في إدخال المحاصيل الجديدة وإنتاجها بل هناك اهتمام مضاعف لزيادة الإنتاج المحلي من المنتجات الإماراتية الأصيلة تأتي في مقدمتها التمور التي تمتاز بها الدولة بتنوع أصنافها ولذة طعمها، ومنها تمور منطقتي ليوا والعين.
كما يوجد بالسوق محال تبيع منتجات معاد تصنيعها من محاصيل زراعية منها الفواكة المجففة، والتمور المتعددة، والمكسرات والحبوب والقهوة بأنواعها وأوراق الشاي والكركديه والزيوت النباتية والصمغ العربي واللبان بحسب محمد حارس، وهو بائع في أحد المحال المخصصة لبيع التمور ومحاصيل أخرى. وأشار حارس أن السوق يتمتع بسمعة طيبة، وهو مرجع المتسوقين والتجار لشراء الفواكه والخضار والحبوب، ويمتد عمر السوق لأكثر من ثلاثين عاماً، ومنذ إنشاء السوق إلى اليوم يتمتع بمكانة مميزة، نظراً لوجوده بمنطقة الميناء.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى