Uncategorized

دراسة لـ«تريندز» تكشف خطة بايدن لإعادة ترتيب البيت الأميركي












أبوظبي (الاتحاد)
خلصت دراسة جديدة صادرة عن «تريندز للبحوث والاستشارات» بعنوان: «أجندة السياسة الداخلية للرئيس بايدن: إعادة ترتيب البيت الأمريكي من الداخل»، إلى أن الأولوية الأساسية في أجندة السياسة الداخلية للرئيس الأميركي جو بايدن هي إعادة ترتيب البيت الأميركي من الداخل، من خلال أجندة داخلية طموحة. 
وأشارت الدراسة، التي أعدها  جاستن بي داير أستاذ العلوم السياسية بجامعة ميسوري، إلى أن بايدن حدد قائمة أولوياته في العمل على معالجة القضايا المحلية الرئيسية، ووباء «كوفيد – 19» العالمي، والتراجع الاقتصادي الناجم عن الوباء، وسياسات الصحة العامة، ومستويات عدم المساواة المستمرة في المجتمع الأميركي، والتغير المناخي، وإبطال سياسات عهد ترامب بشأن الهجرة والرعاية الصحية أيضاً، والدفع إلى الأمام بإجراءات بشأن السيطرة على السلاح وإصلاح الشرطة.
ولفتت الدراسة النظر إلى أنه رغم  أن جميع هذه القضايا عُرضة لخلافات سياسية أوسع يسودها استقطاب حزبي كبير في الولايات المتحدة، فإن إدارة بايدن نسجت أجندة سياستها في مبادراتها المختلفة خلال الأيام المئة الأولى للرئيس في منصبه. 
وسعت إدارة بايدن إلى تجميع أهداف سياستها الداخلية كإجراءات ضرورية للاستجابة للأزمات، حرصاً منها على عدم تجاهل أي أزمة.وأوضحت الدراسة أن الأجندة التشريعية تركز على «خطة إعادة البناء على نحو أفضل»،  من خلال ثلاثة محاور: الأول خطة الإنقاذ الأميركية، حيث تمت إجازة مشروع قانون للتحفيز الاقتصادي بقيمة 1.9 تريليون دولار، وأصبح قانوناً بعد التوقيع عليه في 11 مارس الماضي؛ وخطة الوظائف الأميركية، وهي الخطة المعنية بتطوير البنية التحتية بقيمة 2.3 تريليون دولار، وتم تقديمها في نهاية مارس الماضي؛ ثم خطة الأُسَر الأميركية، وهي خطة بقيمة تريليونيْ دولار تقريباً لم يتم تقديمها بعد. وتقترح خطة إعادة البناء 6 تريليونات دولار من الإنفاق الحكومي الجديد، إضافة إلى نحو 3 تريليونات دولار للإنفاق لحالات الطوارئ، وأجيزت خلال العام الأخير من رئاسة دونالد ترامب.
وتوضح الدراسة أن الرئيس بايدن وفريقه يدركون أن هذه اللحظة الراهنة، أيْ الخروج من وباء عالمي وبسيطرة الديمقراطيين على الحكومة الفيدرالية، تشكّل فرصة نادرة لإحداث تغيير جوهري في الحكومة الفيدرالية والمجتمع الأميركي، خصوصاً أن «خطة إعادة البناء على نحو أفضل» تعتبر في بعض جوانبها استمراراً لمسار السياسة التقدمية في القرن العشرين، كما تسهم في تسريع عجلة نمو الحكومة الوطنية والدولة الإدارية، وتبني على ما حققته «الصفقة الجديدة» وبرامج «المجتمع العظيم» التي تبنّاها أسلاف بايدن من الرؤساء الديمقراطيين، وتوسّع مظلة قانون مناهضة التمييز.
وترى الدراسة أن «خطة إعادة البناء على نحو أفضل» تمثل من منظور السياسة الانتخابية مسعى رئيساً لتعزيز التحالف الديمقراطي الذي تشكّل في عام 2020 والبناء عليه، وترتبط هذه المساعي بإنفاق حكومي ضخم، مضاف إلى ما كان يمثل في نهاية عام 2020 نسبة عالية من الديون الفيدرالية إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 130 في المئة، وهذا توجه سيكشف إن كانت البنوك المركزية قادرة على التحكم في التضخم والديون من خلال السياسة النقدية أم لا، علماً بأن السياسة النقدية الحالية ليست سوى وسيلة لتحقيق أهداف سياسية أكبر.
وتخلص الدراسة إلى أن الرئيس بايدن يعمل على إنجاز أجندة طموحة لتغيير سياسة الهجرة، والرعاية الصحية، والرعاية الاجتماعية، والطاقة، ومناهضة التمييز، والانتخابات، والبنية التحتية ويضع الأساس، في أثناء ذلك، لأغلبية حاكمة جديدة.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى