Uncategorized

حفل «هولوجرام» يسبب نزاعاً حول ميراث «العندليب»

أثار إعلان عن حفل للفنان الراحل عبد الحليم حافظ بتقنية «الهولوجرام»، في الثاني من أبريل المقبل بقصر«البارون» في القاهرة، حالة من الجدل بين ورثه الراحل، وجمعية حقوق المؤلفين والملحنين والشركة المحتكرة لأغانيه.
وصرح محمد شبانة ابن شقيق عبد الحليم حافظ لـ«الاتحاد» بأنه بصدد مقاضاة الشركة المنظمة للحفل لعدم حصولهم على تصريح من عائلة حافظ الذي يمثلها قانونياً، وهذا يعد تعدياً على حقوق الملكية الفكرية، بالإضافة إلى عدم حصول الورثة على حقوقهم المادية من الحفل.
وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى أن تتعرض اسره العندليب لانتهاك حقوق ملكيتهم الفكرية، وقد تعرضنا لانتهاك حقوقنا الأدبية والمادية خلال حفل أقامته كارول سماحة وجمعها ديو غنائي مع الراحل بتقنية «الهولوجرام»، في إحدى الجامعات الخاصة العام 2019.
وكشف المنتج الفني محسن جابر لـ«الاتحاد» عن أن إرث الفنان الراحل الغنائي ملك خالص لصالح شركة «صوت الفن»، من خلال عقد قانوي مسجل منذ ستينيات القرن الماضي، موقعاً من الموسيقار محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، بجانب حصول الشركة على كافة التنازلات الموثقة من الشعراء والملحنين.
وأضاف أن ورثة عبد الحليم المتمثلة في شخص محمد شبانة ابن شقيق الراحل تمتلك 20 % من إرثه الموسيقي، وهذه نسبة لا ترتقي لحصة حاكمة يخول لها الاعتراض أو التحكم في استغلال إرث الراحل الغنائي.
وأوضح الدكتور حسام لطفي المستشار القانوني لجمعية الملحنين والمؤلفين المصرية لـ«الاتحاد»، أن إصدار تصاريح أو تراخيص لأي نوع من الحفلات لابد أن يمر بسلسلة من الإجراءات القانونية.
وأولها موافقات جمعية الملحنين والمؤلفين باعتبارها الممثل القانوني، والثانية من صاحب التسجيل الصوتي «شركة الإنتاج»، والثالث الموافقات القانونية من الورثة خاصة إذا كان الحفل بتقنية «الهولوجرام»، والتي تتطلب تجسيداً لشخصية الراحل بما يترتب عليه ضرورة اعتماد الموافقة للشكل النهائي للتجسيد حيث من حقهم الاعتراض باعتبارهم أمناء على سمعة واسم الفنان، بالإضافة إلى الحصول على حقوقهم المالية.
وأوضحت الشركة المنظمة الحفل، أن موقفها القانوني سليم، ولا يمكن مقاضاتها من ورثة العندليب، أو مؤلفي وملحني الأغنيات، التي سيتم تقديمها في الحفل.
وبررت الشركة موقفها القانوني بأنها تعاقدت مع «صوت الفن»، بصفتها المالكة لحقوق استغلال المصنفات الفنية للراحل، وهذا التعاقد يجعلها المسؤولة قانوناً عن الأغنيات، وهذه الملكية تمنحها الحق في استغلال بعض المصنفات له.
وأضاف: «كان الاعتراض أوسع من قبل جمعية الملحنين.. أنا مش عارف ليه نمشي عكس، الدولة وسلطاتها تدعم وتؤيد تشرعيات حقوق الملكية ومع ذلك تمنح التصاريح من قبل النقابة دون الاستناد إلى هذه التشريعات». 
واوضح أن الإجراءات التي اتخذتها الجمعية بدأت بإصدار بيان رسمي أعقبه رد فعل من الشركة المنظمة التي ذكرت ان الحفل المزمع إقامته لازال في مرحلة «مشروع» لم يكتمل قائلًا: وهذا رد فعل غريب لأنها أعلنت رسميًا عن الحفل وأعتقد أن تراجعها بالشكل الذي ذكرته هو نوع من الحفاظ على ماء الوجه «. 
وشرح محفوظ كيفية تحضير شخصية هولوجرام لشخص متوفي، مشددًا على أنها عملية صعبة للغاية»لكي تصدق أنك تشاهد الشخص بعينه وبشكل حقيقي، أنت تشاهد 3 أشياء، الأكسسوارات والملابس التي اعتدت على رؤيته بها، الشيء الثاني هو شكل وملامح الشخصية وتعامله مع نفسه، فـ«عبدالحليم» دائمًا ما كان يضع يده اليسرى، ويعدل من وضع شعره ولا يستخدم اليمنى، وكان بهذه الحركة يأخذ اللحن من عازف القانون الجالس خلفه بإشارات متفق عليها، أما التفصيلة الثالثة فهي روح الشخصية، وحضورها على المسرح، هذا ما يخلق في النهاية صورة قابلة للتصديق لنجم لم يعد بيننا الآن«.
أما الخطوات التقنية، فأوضح محفوظ أن الشركة تبدأ من الصور الحقيقية للشخص ثم تبني هذه الصورة برسم ثلاثي الأبعاد»ثم نجعله يرتدي ملابسه المعروفة لدى الناس، ثم نأتي بأشخاص (مذاكرين حركاته) لتطبيق حركات الجسد في تحركات الشخصية على المسرح، ثم مرحلة مزامنة الشفاة وحركات الجسد واليد مع الغناء ثم مرحلة التلوين والمؤثرات البصرية للظهور والاختفاء والتفاعل مع كارول سماحة على المسرح”.
 
 

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى