Uncategorized

تحذيرات أميركية من التضييق على العملات المشفرة

شريف عادل (واشنطن)

بينما تتعالى الأصوات في الكثير من البلدان بضرورة وضع قواعد متشددة لتعاملات المستثمرين في سوق العملات المشفرة، فاجأت مسؤولة كبيرة بهيئة الأوراق المالية الأميركية الأسواق بتحذيرها من التضييق على المتعاملين في تلك العملات، مؤكدةً أن مثل تلك التضييقات قد تتسبب في إزعاج المستثمرين وهروبهم من الأسواق.

قواعد تنظيمية
وعبرت هستر بيرس، أحد خمسة مفوضين يترأسون الهيئة التي تضع القواعد المنظمة لعمل أسواق الأسهم والسندات، وأغلب تعاملات العملات المشفرة حتى الآن، عن تخوفها من الاستجابة للتوجهات المُفَضِّلة للتضييق على هذه السوق التي تجاوز حجمها 1.5 تريليون دولار، وما زالت تكتسب دعم المستثمرين والمؤسسات والحكومات يوماً بعد يوم.
وبعد ارتفاع بيتكوين، أول وأكبر العملات المشفرة، بنسبة تتجاوز 100% منذ بداية العام الحالي، وارتفاع عملات مشفرة أخرى بنسب أكثر كثيراً، طالب العديد من كبار المستثمرين ومسؤولي المؤسسات المالية والجهات التنظيمية، بضرورة التدخل لتنظيم تعاملات تلك السوق، وفرض المزيد من القيود عليها. وبررت بيرس مخاوفها، في حوار مع جريدة فاينانشيال تايمز، قائلةً إن «ما يقلقني هو أن رد الفعل المبدئي للجهات الرقابية عادة ما يكون باتجاه إخضاع الأسواق الجديدة للسيطرة، إلا أن ذلك لا يكون عادةً في صالح الابتكار».
وتتعارض تصريحات بيرس، التي امتهنت المحاماة من قبل، وتخصصت في قضايا الرقابة المالية قبل أن يعينها الرئيس السابق دونالد ترامب ضمن قيادات الهيئة، مع توجهات جاري جنسلر رئيسها، الذي يبذل كل جهده من أجل فرض القواعد المنظمة لتعاملات كل أنواع الأصول المالية على العملات المشفرة. ومطلع الأسبوع، أيد ترامب فرض المزيد من القواعد على العملات المشفرة، وقال في لقاء «رأيي هو أن عملة هذا العالم ينبغي أن تكون الدولار الأميركي».

تحركات عنيفة
ولم تقتصر التحركات العنيفة للعملات المشفرة على الارتفاع، حيث خسرت بيتكوين أكثر من ثلث قيمتها خلال الشهور الثلاثة الماضية، بينما تكبد العديد من العملات الأخرى خسائر أكبر في فترات أقصر، إلا أن أغلب المحللين يرون أنها مرشحة للارتفاع مرة أخرى، وأن وضع قواعد لتنظيم تلك تعاملاتها هو أمر لا غنى عنه. والشهر الماضي، طلبت وزارة الخزانة إبلاغها بأي عملية تحويل للعملات المشفرة تتجاوز قيمتها عشرة آلاف دولار، بينما يعكف حالياً مسؤولون من أكبر جهات تنظيمية في البلاد، مثل بنك الاحتياط الفيدرالي، والمراقب المالي للعملة، والمؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع، على دراسة أفضل السبل لتنظيم السوق المنتعشةِ مؤخراً.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى