منوعاات ومتابعات

بعد حديث السيسي عن التقاوي المعتمدة.. أستاذ زراعة يرشح قمح الجفاف لإنتاجية أكثر




بسنت الشرقاوي


نشر في:
السبت 21 مايو 2022 – 9:19 م
| آخر تحديث:
السبت 21 مايو 2022 – 9:19 م

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إنه بالتنسيق مع وزراة الزراعة يجرى زراعة الأراضي الجديدة الخالية من الأمراض، لإنتاج تقاوي القمح الجديدة، وبالتالي فهي بيئة صالحة للحصول على التقاوي الجيدة اللازمة للزراعة، وذلك خلال افتتاحه مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي صباح اليوم السبت.

وأضاف السيسي، خلال تعقيبه على مداخلة لوزير الزراعة، قائلا: “نسعى إلى إيصال هذه التقاوي إلى المزارعين بشكل كاف حتى يستفيدوا لزيادة انتاجية الفدان وهو ما يعود بالنفع على الدولة بشكل عام”.

وتواصلت “الشروق” مع الدكتور سعيد سليمان، أستاذ الوراثة كلية الزراعة جامعة الزقازيق، خبير الأرز الدولي ومستنبط أرز الجفاف “عرابي”، للحديث عن التقاوي المعتمدة للقمح في مقابل تقاوي قمح الجفاف فيما يتعلق بزيادة الإنتاج وجودة القمح المنتج وقلة المياه والتكلفة.

قمح الجفاف ينمو في 125 يوما ويروى بالمطر فقط
وقال الدكتور سعيد سليمان إن مشروع مستقبل مصر الذي افتتحه الرئيس السيسي مخطط تخطيطا مبهرا، وأهم شيء أنه في أرض تصلها مياه النيل، وهي “الدلتا الجديدة”.

وأضاف سليمان أن قمح الجفاف هو امتداد المشروع القومي لأبحاث الزراعية، وهو “مشروع تحمل الجفاف للأرز” عام 1988، وأصدرنا اربع أصناف تأخذ نصف كمية المياه التي تستهلكها التقاوي العادية للأرز، وهو ما كان سيحل مشاكل مصر في توفير للأرز قبل زمن بعيد، أما بالنسبة للقمح فبدأنا برنامج تحمل القمح الملوحة منذ عام 2011، وهدفه إصدار أصنافا مقاومة الجفاف ومبكرة النضج لزراعتها مكان الشعير من الإسكندرية للعريش ومن الإسكندرية لمرسى مطروح بعمر 125 يوما.

وأشار إلى استحداث برنامج في عام 2013 طفرة للقمح عمرها 125 و130 و135 يوما، وهو نظام الطفرات معتمد عالميا وليس فيه أي مشكلة، وقد حصلت على حق الملكية الفكرية لهذه الطفرات التي أسميتها “عرابي” من وزراة الزراعة، وهي متميز وثابتة، وقد زرعنا القمح على المطر فقط دون أي مياه إضافية أو بري تكميلي مثل قمح وزارة الزراعة، والهدف من الأصناف المقاومة للجفاف مستنبطة من صنف “جيزة 168” المقاوم للجفاف أيضا؛ بسبب أن جدرها يتعمق لمسافة تكثر من 30 سم، ويتحمل الجفاف ويعمر محصول كبير.

٪50 من الزراعات بالتقاوي المعتمدة وقمح الجفاف أعلى إنتاجية منها
وأوضح أن التقاوي المعتمدة مسجلة لا توجد فيها أي مشاكل زراعية محمية من الإصابات الفطرية والأمراض الأخرى التي تصيب القمح، وتعطيها وزارة الزراعة للشركات لزراعتها بضعف الثمن، وبالتالي فالتقاوي التي تخرج من هذه الزراعة تكون تقاوي معتمدة أيضا، ولكن لا يمكن تغطية كل المساحات المزروعة في مصر بالتقاوي المعتمدة، على الرغم من انها تزود إنتاجية فدان القمح لأردبين.

وتابع أن ما يقرب من 50٪ من الزراعات المصرية تنشأ من التقاوي المعتمدة، وللأسف الشديد هناك أصناف أعلى إنتاجية منها، على سبيل المثال، صنف جيزة 171 المعتمد يكون محصوله غير عال، وصنف جيزة 95 الجديد المعتمد أيضا يحدث به صدأ، وبالتالي فإن تقاوي قمح الجفاف تعتبر أفضل من المعتمدة الآن.

ويرجع ذلك إلى أن أصناف قمح الجفاف الأربعة التي نقوم بزراعتها الآن تقاوم الملوحة إلى حد 7500 جزء في المليون، وتتحمل الجفاف، وهذا ظهر من خلال زراعة الأصناف هذا العام في أرض رملية في الصالحية الجديدة، وأنتج 20 أردبا للفدان، وتم تطبيق الري بالرش وهذه تعتبر معجزة، لأنه أقصى إنتاجية للري بالرش هو 16 أردبا، وسبب هذه المعجزة هو أن هذه التقاوي لها جدور تتعمق في التربة بدرجة كبيرة جدا لتتحمل الجفاف.

قمح الجفاف يضاهي إنتاجية العالم من القمح
وتعليقا على تصريحات الوزير الزراعة بأن الفدان ينتج 2.3 طن، قال سليمان إنه يعادل 15 أردب، وأن متوسط إنتاجية العالم طن ونصف؛ لأن 55٪ من إنتاج القمح في العالم يجري على المطر، وبالتالي لا يكلف شيئا، فقط على الفلاح بذر التقاوي والري بالمطر، مضيفا أن 15 أردبا بالمقارنة بمحطة بحوث الزنكلون بالزقازيق التابعة لمعهد إدارة المياه، أنتجت 23 أردبا للفدان بما يعادل 3 أطنان و450 كيلو، وهو صنف “عرابي” للقمح الجاف، الذي لا يصاب بالصدأ أبدا، في مقابل التقاوي الحالية التي تنتج 12 و15 أردبا وتكون معرضة للصدأ والمياه الكثيرة.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى