Uncategorized

اليمن: ملتزمون بالجهود الدولية لتحقيق السلام العادل

عدن، صنعاء (الاتحاد، وكالات)

أكد رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك، أمس، استمرار دعم الحكومة الشرعية لأي حل سياسي لرفع معاناة اليمنيين وتعاملها الإيجابي مع كل الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق سلام عادل وفقاً للمرجعيات المتفق عليها.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن ذلك جاء لدى استقبال عبدالملك في عدن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج الذي أطلعه على رؤيته لإحلال السلام والتزامه بالعمل بشكل وثيق مع مختلف الأطراف للوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وأعرب عبدالملك عن تطلعه من المبعوث الأممي إلى إيجاد مقاربة مختلفة للتعاطي مع الشروط الموضوعية الواجب توافرها لتحقيق السلام، وفق خطة شاملة تعالج جوهر الصراع وتحديد الطرف المعرقل بوضوح ودون مواربة.
وأشار إلى أن ميليشيات الحوثي غير جادة في السلام ومستمرة في التصعيد العسكري واستهداف المدنيين والنازحين وارتكاب المجازر، لافتاً إلى أن آخرها المجزرة البشعة التي وقعت في مأرب الأحد الماضي باستهداف حي سكني بثلاثة صواريخ باليستية نجم عنها مقتل وإصابة عشرات المدنيين غالبيتهم نساء وأطفال.
وأوضح أن اليمنيين يفقدون الثقة بمسار السلام بمقارنة المواقف الدولية حين كانت القوات الحكومية على وشك تحرير مدينة الحديدة، وكان التحرك الدولي جمعياً والضغوط كبيرة في مقابل ما يحصل في مأرب التي تشهد تصعيداً عسكرياً لميليشيات الحوثي ولا يوجد إلا بيانات فردية.
وقال عبدالملك إن طريق السلام في اليمن واضح ويتمثل بتطبيق مرجعيات الحل السياسي الثلاث المتوافق عليها والتي من شأنها ضمان حل عادل وشامل لا يؤسس أو يمهد لصراعات جديدة، مضيفاً بأن ذلك ليس محل خلاف باعتباره يعكس الإرادة الشعبية اليمنية ويحترم هيبة القرارات الدولية الملزمة.
وأشار إلى أن السلام لن يتحقق طالما إيران مصرة على سلوكها العدواني والابتزازي ضد العالم عبر أدواتها التخريبية ممثلة في ميليشيات الحوثي التي تستخدمها لخدمة مشروعها الخطير الذي يستهدف أمن واستقرار دول الخليج والمنطقة العربية والملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
من جانبه، أوضح المبعوث الأممي إلى اليمن أنه ركز في لقاءاته الأخيرة التي أجراءها خلال زياراته الأخيرة إلى الرياض ومسقط على إيقاف العنف ومناقشة مسار اتفاق سلام شامل، مؤكداً على أهمية أن يكون ذلك هدفاً رئيسياً وعاجلاً لدى جميع الفاعلين المعنيين. 
وأكد جروندبرج أن العودة إلى استكمال تنفيذ اتفاق الرياض مهم ومحوري ومعالجة الوضع الاقتصادي المقلق ودعم الحكومة في هذا الجانب.
وفي سياق آخر، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن استمرار تعامي المجتمع الدولي عن المجازر والفظائع التي ترتكبها ميليشيات الحوثي بشكل يومي بحق المدنيين في محافظة مأرب، يؤكد انتهاجه سياسة الكيل بمكيالين.
وأضاف الإرياني في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن الموقف الدولي المتخاذل إزاء ما يتعرض له المدنيون من جرائم إبادة جماعية يعطي إشارات سلبية للميليشيات الحوثية للاستمرار في جرائمها وانتهاكاتها التي يذهب ضحيتها الأبرياء من النساء والأطفال.
وأشار الإرياني إلى أن المجتمع الدولي مارس ضغوطاً على الحكومة الشرعية لوقف العمليات العسكرية باتجاه ‎صنعاء بعد تقدم الجيش اليمني في مديرية «نهم» على بعد 6 كيلومترات من «نقيل بن غيلان» وعشرين كيلومترا من العاصمة، بحجة المخاطر على المدنيين والكثافة السكانية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية‏.
وقال الإرياني: «تكرر الأمر مع الضغوط الدولية لوقف العملية العسكرية لتحرير مدينة وميناء الحديدة بعد أن كانت المعارك على أبواب المدينة، بحجة الأوضاع الإنسانية والمخاطر على المدنيين، وسلامة البنية التحتية للمدينة وموانئها، ورعت الأمم المتحدة اتفاق السويد الذي لم تنفذ ميليشيات الحوثي بنوده‏».
ولفت الإرياني إلى أن محافظة مأرب التي تحتضن أكبر تكتل للنازحين بين المحافظات اليمنية تتعرض لعدوان بربري منذ أعوام، وتستهدف ميليشيات الحوثي الأحياء السكنية والمنازل بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وتتعرض مديرية «العبدية» لحصار غاشم منذ أسابيع، في ظل صمت دولي.
وطالب الإرياني الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والمبعوثين الأممي والأميركي بمراجعة مواقفهم والتصدي لمسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية، والضغط على ميليشيات الحوثي الإرهابية لوقف فوري لقتلها الممنهج والمتعمد للمدنيين، وإدراجها وقيادتها ضمن قوائم الإرهاب الدولية.

المصدر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى