Uncategorized

المحافظون والإصلاحيون.. تياران متنافران يخوضان انتخابات الرئاسة الإيرانية




بسنت الشرقاوي


نشر في:
الثلاثاء 8 يونيو 2021 – 6:09 م
| آخر تحديث:
الثلاثاء 8 يونيو 2021 – 6:09 م

من المقرر أن تنطلق الدورة الأولى لانتخابات الرئاسة الإيرانية في 18 يونيو الجاري، لاختيار خلف للرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني، الذي اعتمد سياسة انفتاح نسبي كان من أبرز نتائجها إبرام اتفاق مع القوى الدولية الكبرى حول برنامج طهران النووي.

• السباق الانتخابي (رئيسي الأوفر حظا)

صادق مجلس صيانة الدستور الإيراني على 7 أسماء فقط من إجمالي 600 شخص تقدموا بأوراق بترشيحهم للانتخابات، وهم رئيسي ورضائي وهمتي، إضافة إلى 3 من تيار المحافظين المتشددين سعيد جليلي وعلي رضا زاكاني وأمير حسين قاضي زاده هاشمي، والإصلاحي محسن مهر علي زاده.

وبذلك، يخوض السباق الرئاسي 7 مرشحين، بينهم 5 من المحافظين المتشددين، واثنان محسوبان على التيار الإصلاحي.

ويبدو أن إبراهيم رئيسي، المرشح الرئاسي من المحافظين المتشددين ورئيس السلطة القضائية الإيرانية، هو الأوفر حظا للفوز، بعدما حصل في السابق على 38% من أصوات الناخبين في انتخابات الرئاسة عام 2017 التي انتهت بفوز روحاني بولاية ثانية.

ومن المقرر أن يشارك المرشحون السبعة في مناظرتين أخرتين قبل الانتخابات، يومي الثلاثاء والسبت المقبلين، فيما لا يحق لروحاني الترشح للدورة المقبلة نظرا لاتمامه ولايتين متتاليتين، وهو الحد الأقصى للحكم دستوريا.

• عزوف انتخابي؟

حذر المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، من العزوف عن الانتخابات، بعد استبعاد مجلس صيانة الدستور العديد من المرشحين البارزين في تيار الإصلاح المعارض لنظام الحكم، حيث أثارت صحف إيرانية مخاوف انخفاض نسبة التصويت في الانتخابات المقبلة.

وتأتي تلك المخاوف بعدما شهدت عملية الاقتراع الأخيرة لانتخابات مجلس الشورى مطلع العام 2020، نسبة امتناع قياسية بلغت 57% من الناخبين، بعد استبعاد العديد من المرشحين، غالبيتهم من تياري المعتدلين والإصلاحيين.

• تياران متضادان (الإصلاح والمحافظين)

في مناظرة تليفزيونية أولى أقيمت يوم الأحد 6 يونيو، تبادل المرشحون للانتخابات الرئاسية الإيرانية، من المحافظين المتشددين والإصلاحيين، تحميل المسؤولية فيما بينهما، عن الصعوبات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

والمحافظون الإيرانيون أو الأصوليون -كما يطلق عليهم- يمثلون أحد المعسكرين السياسيين الرئيسيين داخل إيران، بعد قيام الثورة الإسلامية الإيرانية، ويشير مصطلح الأصوليين في السياسة الإيرانية إلى “داعمي المرشد الأعلی للثورة الإسلامية في إيران”، والداعمين لحماية المبادئ الأيديولوجية التي فرضتها الثورة الإسلامية المبكرة.

كما يؤيد الأصوليون أيضا الولاء للإسلام والثورة الإسلامية الإيرانية، والطاعة للمرشد الأعلی لتلك الثورة، والإخلاص لمبدأ ولاية الفقيه.

ويسيطر المحافظون أو الأصوليون حاليا علی مجلس الشورى الإسلامي، ومجلس خبراء القيادة وعدد من مجالس المدن، بالإضافة لمؤسسات غير منتخبة مثل مجلس صيانة الدستور.

• الإصلاحيون

تعد حركة الإصلاح الإيرانية، أو جبهة الإصلاح، حركة سياسية أسستها مجموعة من الأحزاب السياسية والمنظمات في إيران، لدعم خطط الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، في تغيير النظام بحيث يتضمن المزيد من الحرية والديمقراطية.

ويقال إن عصر الإصلاح في إيران قد استمر في الفترة من عام 1997 حتى 2005 خلال مدتي رئاسة الرئيس محمد خاتمي، حيث بدأت الحركة في عام 1997 بالانتصار المذهل الذي حققه محمد خاتمي -عالم الدين غير المشهور- في انتخابات الرئاسة، حيث فاز بنسبة 70% من الأصوات، وقد نسب فوزه لأصوات النساء والشباب، بعدما وعدهم بتحسين حال المرأة والاستجابة لمطالب الشباب.

وتتألف جبهة الإصلاح من العديد من الأحزاب السياسية التي انضمت إليها، كان أشهرها جبهة المشاركة الإسلامية الإيرانية، مجمع علماء الدين المجاهدين، ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى