Uncategorized

العالم يبحث عن بديل لـ«فيسبوك»

عاطف عبدالله (أبوظبي) أثار تعطل فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها، واتساب وإنستجرام وماسنجر على مستوى العالم أمس لأكثر من 6 ساعات، اسيتاء مستخدمي هذه المنصات وعددهم 3.5 مليار. فسيبوك أرجعت هذا العطل إلى تعديلات خاطئة في الإعدادات والتي كانت السبب الرئيسي وراء العطل الناجم عن نظام يتحكم في «سعة شبكتها الأساسية العالمية». وقالت «إن فرقها الهندسية اكتشفت أن تعديلات على أجهزة التوجيه (الراوتر) الرئيسية التي تنسق الحركة بين مراكز البيانات تسببت في مشاكل أدت إلى توقف الاتصال». واعتذرت فيسبوك عن العطل، الذي وصفه موقع داون ديتكتور، الذي يتتبع حالات انقطاع خدمات الإنترنت، بأكبر خلل على الإطلاق تتعرض له موقع التواصل الاجتماعي.

خسائر مليارية

وهبط سهم فيسبوك 4.9 في المئة، أكبر خسارة يومية له منذ نوفمبر الماضي، وسط عمليات بيع أوسع لأسهم التكنولوجيا يوم الاثنين، كما خسر مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج نحو 7 مليارات دولار لتهبط ثروته إلى 120.9 مليار دولار، ويتراجع إلى المركز الخامس في مؤشر بلومبرج للمليارديرات. 

وتفقد فيسبوك، وهي ثاني أكبر منصة إعلانية رقمية في العالم، نحو 545 ألف دولار عائدات الإعلانات في الولايات المتحدة كل ساعة انقطاع للخدمة، وفقا لتقديرات شركة قياس الإعلانات ستاندرد ميديا إندكس.

سلامة المستخدمين 

كان الانقطاع ثاني ضربة تواجهها فيسبوك خلال يومين بعدما واجهت اتهامات يوم الأحد بتفضيل الربح مرارا على تضييق الخناق على خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.
وهذا الموضوع كان محل نقاش في الكونجرس الأميركي اليوم الثلاثاء، حيث طالب عضو في مجلس الشيوخ، المسؤولين الاتحاديين بالتحقيق في اتهامات المقدمة ضد فيسبوك، قائلاً إن الشركة تندفع وراء المزيد من الأرباح في حين لا تبدي اهتماماً بسلامة المستخدمين.
وفي كلمة افتتاحية في اجتماع للجنة فرعية للتجارة في مجلس الشيوخ، قال رئيس اللجنة السناتور ريتشارد بلومنتال، وهو ديمقراطي، إن فيسبوك تعلم أن منتجاتها تؤدي إلى الإدمان مثل السجائر، مضيفاً أن «الشركة التكنولوجية تواجه الآن… لحظة حقيقة مذهلة».

المنافسون يستفيدون 

في خضم الأزمات المتتالية التي تتعرض لها فيسبوك، استفاد منافسوها جيداً من هذا الموقف، فقد تحول عدد كبير من المستخدمين إلى تطبيقات منافسة مثل تويتر وتيك توك. كما انتقل تطبيق «تلجرام» من المرتبة السادسة والخمسين للتطبيقات المجانية الأكثر تحميلاً في الولايات المتحدة إلى المرتبة الخامسة في غضون يوم واحد بحسب شركة سنسر تاور المتخصصة.
وكتب تطبيق «سيجنال» للمراسلة أيضاً أن «التسجيلات على تطبيق سيجنال شهدت ارتفاعاً كبيراً».
من جانبها، أعلنت شبكات التواصل الاجتماعي الروسية عن زيادة في نشاطها خلال تعطل فيسبوك. ونالت فيكونتاكتا، وهي أكبر شبكة اجتماعية روسية محلية النشأة، مستخدمين أكثر بكثير من فيسبوك في البلاد أمس الاثنين كما أعلنت عن زيادة في الرسائل والمستخدمين خلال سقوط خدمات فيسبوك.

في خضم الأزمات المتتالية التي تتعرض لها فيسبوك، استفاد منافسوها جيداً من هذا الموقف، فقد تحول عدد كبير من المستخدمين إلى تطبيقات منافسة مثل تويتر وتيك توك. كما انتقل تطبيق «تلجرام» من المرتبة السادسة والخمسين للتطبيقات المجانية الأكثر تحميلاً في الولايات المتحدة إلى المرتبة الخامسة في غضون يوم واحد بحسب شركة سنسر تاور المتخصصة.
وكتب تطبيق «سيجنال» للمراسلة أيضاً أن «التسجيلات على تطبيق سيجنال شهدت ارتفاعاً كبيراً».
من جانبها، أعلنت شبكات التواصل الاجتماعي الروسية عن زيادة في نشاطها خلال تعطل فيسبوك. ونالت فيكونتاكتا، وهي أكبر شبكة اجتماعية روسية محلية النشأة، مستخدمين أكثر بكثير من فيسبوك في البلاد أمس الاثنين كما أعلنت عن زيادة في الرسائل والمستخدمين خلال سقوط خدمات فيسبوك.

مساع لتعزيز المنافسة 

على الجانب الرسمي، طالبت حكومات بعدم الاعتماد على عدد محدود من كبار منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من المنافسة.
وقالت مارجريت فيستاجر، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المنافسة، اليوم الثلاثاء، إن انقطاع فيسبوك لست ساعات أمس يظهر عواقب الاعتماد على عدد قليل من الشركات الكبرى.
وأضافت «نريد بدائل وخيارات في سوق التكنولوجيا ويتعين ألا نعتمد على عدد قليل من اللاعبين الكبار، أيا كانوا، هذا هو هدف قانون الأسواق الرقمية».
كانت فيستاجر قد اقترحت العام الماضي مسودة قواعد تُعرف باسم قانون الأسواق الرقمية، التي تحدد قائمة بالأمور المسموحة والأمور الممنوعة بالنسبة لشركات أمازون وآبل وفيسبوك وجوجل لإجبارها على تغيير نموذج أعمالها الأساسي للسماح بمزيد من المنافسة.
المنصات الخاصة 

بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا إن تعطل فيسبوك يبرز أحقية روسيا في تطوير منصاتها وشبكاتها الاجتماعية السيادية على الإنترنت.
وأضافت زخاروفا أن ما يحدث «يجيب عن السؤال الخاص بما إذا كنا نحتاج إلى الشبكات الاجتماعية ومنصات الإنترنت الخاصة بنا».
ويبدو أن هذا التوجه قد فطنت إليه الصين قبل سنوات عندما اعتمدت على شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بها مثل «وييبو» و«ويتشات» و«كيوكيو» و«دويين»، والتي عملت بشكل طبيعي في جميع إصدارات الويب وتطبيقات الهواتف النقالة يومي الاثنين والثلاثاء، أثناء تعطل فيسبوك.

المصدر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى