Uncategorized

«الطاقة الدولية» تتوقع تجاوز الطلب مستويات ما قبل «كوفيد» في 2022

باريس (أ ف ب) 

أعلنت وكالة الطاقة الدولية الجمعة بأن الطلب على النفط سيتجاوز بحلول نهاية العام المقبل مستويات ما قبل الوباء، في ظل تكثيف حملات التطعيم وعودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته في الكثير من الدول والقطاعات.
وأفادت الوكالة في تقريرها الشهري بشأن سوق النفط بأنه «بحلول نهاية العام 2022، يفترض أن يتجاوز الطلب مستويات ما قبل كوفيد».
وتراجع الطلب على النفط، بمعدل قياسي بلغ 8.6 مليون برميل يومياً العام الماضي مع إغلاق الدول أجزاء من اقتصاداتها فيما تفشى فيروس كورونا حول العالم.
وتتوقع الوكالة بأن يرتفع هذا المعدل بـ5.4 مليون برميل في اليوم العام الحالي، و3.1 مليون برميل إضافي في اليوم العام المقبل.
لكن الوكالة التي تتخذ في باريس مقراً، وتقدّم المشورة للدول المستهلكة للنفط، حذّرت من أن «التعافي سيكون غير منتظم ليس على مستوى المناطق فحسب، بل كذلك على مستوى القطاعات والمنتجات».
ويتوقع بأن يتعافى الطلب بوتيرة أسرع في الدول الغنية التي تمكّنت من تطعيم سكانها قبل غيرها، بينما لا تزال بعض القطاعات، كالطيران ترزح تحت وطأة الوباء جرّاء استمرار القيود على السفر، بينما يعمل عدد متزايد من الناس من منازلهم مقارنة بما كان الوضع عليه قبل كوفيد.
وقالت الوكالة «تبدو عودة قطاع الطيران العالمي بشكل واسع إلى إمكانياته المعتادة مستبعدة إلى حين وصول معظم الدول إلى تحقيق مناعة مجتمعية، وهو أمر قد لا يتم قبل أواخر 2022».
وعلى صعيد الأسعار، هبطت أسعار النفط أمس، لكنها تتجه صوب الارتفاع للأسبوع الثالث بفضل توقعات بتعافي الطلب على الوقود في أوروبا والصين والولايات المتحدة إذ تؤدي زيادة معدلات التطعيم إلى تخفيف القيود المفروضة بسبب جائحة كورونا.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات، أو ما يعادل 0.06 بالمئة إلى 72.48 دولار بحلول الساعة 0658 بتوقيت جرينتش، بعد أن أغلقت عند أعلى مستوياتها منذ مايو أيار 2019 أمس الخميس.
ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي أيضاً أربعة سنتات، أو ما يعادل 0.06 بالمئة إلى 70.25 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 0.5 بالمئة أمس الخميس لتغلق عند أعلى مستوياتها منذ أكتوبر تشرين الأول 2018.
ويتجه برنت صوب ارتفاع أسبوعي 0.8 بالمئة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتحقيق مكسب 0.9 بالمئة. ويتوقع بنك الاستثمار الأميركي جولدمان ساكس أن تبلغ أسعار خام برنت 80 دولاراً للبرميل هذا الصيف، مراهناً على أن ارتفاع سوق النفط في الآونة الأخيرة سيستمر إذ يعزز توزيع لقاحات مضادة لفيروس كورونا النشاط الاقتصادي العالمي والطلب على الخام.
وذكرت رويترز أمس، نقلاً عن مصادر أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، ستورد كامل كميات الخام للتحميل في يوليو إلى العملاء في آسيا.
وزادت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، سبعة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الرابع من يونيو وارتفعت مخزونات نواتج التقطير 4.4 مليون برميل، بما يزيد بكثير عن توقعات المحللين، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء الماضي.
وقالت مارجريت يانج الخبيرة لدى ديلي فيكس إن الزيادة غير المتوقعة حفزت موجة بيع لجني الأرباح إذ ارتفعت الأسعار لأعلى مستوى في عامين ونصف العام.
بالإضافة إلى ذلك، قال محللون لدى إيه.إن.زد إن بيانات تكشف أن حركة السيارات على الطرق تعود إلى مستويات ما قبل كوفيد-19 في أميركا الشمالية ومعظم أوروبا مشجعة. وقال محللو إيه.إن.زد «حتى سوق وقود الطائرات يظهر مؤشرات على التحسن، فيما ارتفعت الرحلات الجوية في أوروبا 17 بالمئة على مدى الأسبوعين الفائتين، وفقاً ليوروكنترول».
وعززت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نظرة متانة الطلب، وتمسكت بتوقعها بأن الطلب في 2021 سيرتفع 5.95 مليون برميل يومياً، بزيادة 6.6 بالمئة عنه قبل عام.
وقالت أوبك في تقريرها الشهري الخميس بوجه عام، من المتوقع أن يكتسب تعافي النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي الطلب على النفط، زخماً في النصف الثاني» من العام.

المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى